قَالَ) : وَهُوَ من قَوْلك: جَاءَ فلَان عَلَى رسله أَي: عَلَى هينته غير عجل وَلَا مُتْعب نَفسه. (وَكَذَا) قَالَ الرَّافِعِيّ فِي «الْكتاب» : الترسل هُوَ الترتيل، والحدر - بِالْحَاء وَالدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ -: الْإِسْرَاع وَترك التَّطْوِيل. وَقَوله: (فاحدر) يجوز لَك أَن تَقْرَأهُ بِكَسْر الدَّال وَضمّهَا.
قَالَ ابْن سَيّده: حدر الشَّيْء يحدُره ويحدِره حدرًا (أَو) حدورًا فانحدر: حطه من علو إِلَى سفل.
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «دقائق الرَّوْضَة» : يحدر - بِضَم الدَّال مَعَ فتح الْيَاء - أَي: يسْرع.
قَالَ أهل اللُّغَة: حدرت الْقِرَاءَة وَالْأَذَان (وَنَحْوهمَا) أحدره حدرًا إِذا أسرعت بِهِ.
وَقَوله فِي رِوَايَة ابْن عدي وَمن تبعه: (فاحذم) رُوِيَ بأوجه: أَحدهَا: بحاء مُهْملَة، ثمَّ ذال مُعْجمَة مَكْسُورَة وَبعدهَا مِيم (وهمزته) همزَة وصل، وَعَلِيهِ اقْتصر الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» قَالَ صَاحب «الْمُحكم» : الحذم: الْإِسْرَاع فِي الشَّيْء. قَالَ: وَمِنْه قَول عمر ... فَذكر الْأَثر السالف، وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ نقلا عَن أبي عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: إِن الحذم الحدر فِي الْإِقَامَة، وَقطع التَّطْوِيل. قَالَ ابْن فَارس: كل شَيْء أسرعت فِيهِ فقد حذمته.
ثَانِيهَا: بِالْجِيم والذال الْمُعْجَمَة، أَي: اقْطَعْ التَّطْوِيل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.