ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن بشار، عَن (سُفْيَان بن عُيَيْنَة) عَن الثَّوْريّ وَمَالك بن مغول، عَن عون، عَن أَبِيه قَالَ: (رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نزل بِالْأَبْطح ... ) فَذكر الحَدِيث بِنَحْوِهِ.
قَالَ الْحَاكِم: قد اتّفق الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاج حَدِيث عون غير أَنَّهُمَا لم يذكرَا فِيهِ إِدْخَال الْأصْبع فِي الْأُذُنَيْنِ والاستدارة فِي الْأَذَان، وَهُوَ صَحِيح عَلَى شَرطهمَا جَمِيعًا، وهما سنتَانِ مشهورتان.
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي «صَحِيحه» من حَدِيث عبد الرَّحْمَن عَن سُفْيَان أَيْضا بِسَنَدِهِ، وَفِيه: (رَأَيْت بِلَالًا يُؤذن يتبع بِفِيهِ - وصف سُفْيَان - يمِيل بِرَأْسِهِ يَمِينا وَشمَالًا.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث يَحْيَى الْحمانِي، عَن قيس بن الرّبيع، عَن عون، عَن أَبِيه قَالَ: (رَأَيْت بِلَالًا خرج بالهاجرة وَمَعَهُ عنزة فركزها، ثمَّ قَامَ يُؤذن، فَجعل أصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَجعل يَقُول بِرَأْسِهِ هَكَذَا يَمِينا وَشمَالًا حَتَّى فرغ من أَذَانه) .
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» : فِي إِسْنَاده مقَال.
قلت: لَعَلَّه بِسَبَب الطعْن فِي قيس بن الرّبيع؛ فَإِن النَّسَائِيّ تَركه، وَقَالَ السَّعْدِيّ: سَاقِط. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» فِي بَاب من زرع أَرض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.