الْمُوجب للغرامة (قَالَه) الْخطابِيّ، وَكَذَا قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ فِي «شرح التِّرْمِذِيّ» أَن مَعْنَى ذَلِك الْتِزَام (شُرُوطهَا) وَحفظ (صلَاته) فِي نَفسه؛ لِأَن صَلَاة (الْمَأْمُوم) تبنى عَلَيْهِ.
خَامِسهَا: (مَعْنَاهُ) أَنهم إِذا قَامُوا بِالصَّلَاةِ جمَاعَة سقط فرض الْكِفَايَة (عَن) سَائِر البَاقِينَ بفعلهم، وَفِي (أَمَانَة) المؤذنين ثَلَاثَة أَقْوَال:
أَحدهَا: أَنهم أُمَنَاء عَلَى مَوَاقِيت الصَّلَاة. ثَانِيهَا: أَنهم أُمَنَاء عَلَى حرم النَّاس؛ لأَنهم يشرفون عَلَى الْمَوَاضِع الْعَالِيَة. ثَالِثهَا: أَنهم أُمَنَاء فِي تبرعهم بِالْأَذَانِ.
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» : وَالْعَفو يكون لمن اسْتوْجبَ النَّار من عباده، والغفران هُوَ الرِّضَا نَفسه؛ فَلَا يكون لمن اسْتوْجبَ النيرَان، ونازعه الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي «أَحْكَامه» فَقَالَ: فِيمَا ذكره نظر؛ فَإِن صفة الرِّضَا أبلغ من صفة الْمَغْفِرَة؛ لِأَن الْمَغْفِرَة تَسْتَلْزِم ذَنبا يغْفر، وَالرِّضَا قد لَا (يستلزمه) بل قد ينشأ لكَمَال حَال المرضي عَنهُ وَعدم تَقْصِيره بذنب، فالمغايرة بَينهمَا ثَابِتَة إِذا، وَأما الغفران وَالْعَفو فَالْوَجْه أَن يُقَال إنَّهُمَا - وَإِن تَغَيَّرت حقيقتهما - يرجعان إِلَى مَعْنَى وَاحِد، وَلذَلِك (تواردا) فِي الرِّوَايَتَيْنِ، وَذَلِكَ لِأَن الْعَفو فِي الأَصْل إِمَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.