وَقَالَ فِي «التذنيب» : الْأَكْثَرُونَ صححوا الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا، وَقَالُوا إِن عبد الله، وَعبيد الله روياه عَن أَبِيهِمَا.
وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي «شرح الْمسند» : لأجل هَذَا الِاخْتِلَاف تَركه البُخَارِيّ وَمُسلم، لِأَنَّهُ عَلَى خلاف شَرطهمَا، لَا لطعن فِي متن الحَدِيث، فإنَّه فِي نَفسه حَدِيث مَشْهُور مَعْمُول بِهِ، وَرِجَاله ثِقَات معدلون، وَلَيْسَ هَذَا الِاخْتِلَاف مِمَّا يوهنه. ثمَّ ذكر مقَالَة الْحَاكِم الْمُتَقَدّمَة.
وَقَالَ الْخطابِيّ: يَكْفِي شَاهدا عَلَى صِحَة هَذَا الحَدِيث: أَن نُجُوم أهل الحَدِيث صحَّحوه، وَقَالُوا بِهِ، واعتمدوه فِي تَحْدِيد المَاء، وهم الْقدْوَة، وَعَلَيْهِم الْمعول فِي هَذَا الْبَاب.
فَمِمَّنْ ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِي، وَأحمد، وَإِسْحَاق، وَأَبُو ثَوْر، وَأَبُو عبيد، وَابْن خُزَيْمَة، وَغَيرهم.
وَقَالَ عبد الْحق: حَدِيث صَحِيح. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «كَلَامه عَلَى سنَن أبي دَاوُد» : هَذَا الحَدِيث حَسَّنه الحفَّاظ وصحَّحوه، وَلَا تُقبل دَعْوَى من ادَّعى اضطرابه.
(وَأما الْوَجْه الثَّانِي: فَهُوَ أَنه قد رُوي فِيهِ) : «إِذا كَانَ المَاء قدر قُلَّتَيْنِ أَو ثَلَاث، لم يُنجسهُ شَيْء» .
رَوَاهُ الإِمام أَحْمد.
وَفِي رِوَايَة للدارقطني: «إِذا بلغ المَاء قُلَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، لم يُنجسهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.