الحَدِيث الأول
ورد فِي الْبَحْر قَوْله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «الْبَحْر هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح جليل، مَرْوِيّ من طرق، الَّذِي يحضرنا مِنْهَا تِسْعَة:
أَولهَا: من طَرِيق أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عبد الرَّحْمَن بن صَخْر - عَلَى الْأَصَح - عِنْد جمَاعَة من الْحفاظ، كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ فِي «أَمَالِيهِ» . وَقَالَ النَّوَوِيّ: إِنَّه الْأَصَح (من) نَحْو ثَلَاثِينَ قولا، كَنَّاه رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِأبي هُرَيْرَة - وَقيل: أَبوهُ - لمَّا رَآهُ وَقد جمع أَوْلَاد هِرة وحشية، حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ - أَيْضا - فِي «أَمَالِيهِ» - قَالَ: «جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إنَّا نركب الْبَحْر ونحمل مَعنا الْقَلِيل من المَاء، فَإِن توضأنا بِهِ عطشنا، أفنتوضأ بِمَاء الْبَحْر؟ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «هُوَ الطُّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ ميتَته» .
رَوَاهُ الْأَئِمَّة الْأَعْلَام، أهل الْحل وَالْعقد: مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» وَالشَّافِعِيّ، وَأحمد، والدارمي فِي «مسانيدهم» ، وَالْبُخَارِيّ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.