وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي «أَمَالِيهِ» : الأفريقي هَذَا غمزه بَعضهم فِي الحَدِيث، وَوَثَّقَهُ أَحْمد بن صَالح الْمصْرِيّ وَآخَرُونَ. (قَالَ) : وَهُوَ قَاضِي إفريقية، وَكَانَ (عابدًا) قوالًا بِالْحَقِّ، ورد بَغْدَاد عَلَى أبي جَعْفَر الْمَنْصُور وشكا عماله وخشن لَهُ فِي القَوْل. وعلق الْبَيْهَقِيّ فِي «السّنَن» و «الْمعرفَة» القَوْل (فِي) هَذَا الحَدِيث؛ فَقَالَ: إِن ثَبت كَانَ أولَى مِمَّا رُوِيَ فِي حَدِيث عبد الله بن زيد - يَعْنِي: الْآتِي - (أَن بِلَالًا أذن، فَقَالَ عبد الله: يَا رَسُول الله، إِنِّي أرَى الرُّؤْيَا وَيُؤذن بِلَال! فَقَالَ: أقِم أَنْت) لما فِي إِسْنَاده وَمَتنه من الِاخْتِلَاف، وَأَنه كَانَ فِي أول شرع الْأَذَان، وَحَدِيث الصدائي كَانَ بعد.
قلت: وَقواهُ جمَاعَة، (وَصرح جمَاعَة بِهِ) قَالَ الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ فِي «تَارِيخ) الضُّعَفَاء) : إِسْنَاده صَالح. وَقَالَ الْحَازِمِي فِي «ناسخه ومنسوخه» : هَذَا حَدِيث حسن. (و) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي (كتاب) «الْأَعْلَام» : إِنَّه حَدِيث ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. وَهَذِه الْعبارَة لَا أسلمها (لَهُ) وَقَالَ فِي «تَحْقِيقه» : إِن قيل فِي (الْإِسْنَاد) الأفريقي، وَهُوَ ضَعِيف.
(قُلْنَا) : قد قوى أمرَه البخاريُ، وَقَالَ: هُوَ مقارب الحَدِيث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.