قلت: هُوَ كَمَا قَالَ، فقد ضَعَّفه الْأَئِمَّة، قَالَ ابْن عدي: يضع الحَدِيث عَلَى ثِقَات الْمُسلمين. وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: لايجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال. وَقَالَ الْأَزْدِيّ: كَذَّاب، يحدث عَن الثِّقَات بِالْكَذِبِ.
لَا جرم أَن الْبَيْهَقِيّ لَمَّا ذكره فِي «سنَنه» قَالَ: هَذَا حَدِيث لَا يصحّ.
وَثَانِيها: عَن عَمْرو بن مُحَمَّد (الأَعْسَم) ، عَن (فُلَيْح، عَن الزُّهْرِيّ) ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، قَالَت: «نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يُتَوضَأ بِالْمَاءِ المشمس، أَو يُغتسل بِهِ، وَقَالَ: إنَّه يُورث البرص» .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» ، (إِلَيْهِ) ثمَّ قَالَ: عَمْرو بن مُحَمَّد الأعسم مُنكر الحَدِيث، وَلم يروه عَن فليح غَيره، وَلَا يصحّ عَن الزُّهْرِيّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: عَمْرو هَذَا يروي عَن الثِّقَات الْمَنَاكِير، وَيَضَع أسامي الْمُحدثين، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
والأعسم: بِالْعينِ وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ.
وَثَالِثهَا: عَن وهب بن وهب، عَن هِشَام (بن) عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة، قَالَت: «أسخنت لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَاء فِي الشَّمْس، فَقَالَ: لَا تعودي يَا حميراء، فإنَّه يُورث البرص» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.