قد صَحَّ عَن مَالك أَنه لَا يعْتَمد عَلَى رِوَايَته، وَهُوَ يزِيد بن عبد الله بن (قُسَيْط) هَذَا كَلَامه. وَهَذَا الحَدِيث قد أخرجه الشَّيْخَانِ من طَرِيقه وَكَذَا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حسن صَحِيح. وَمَا نَقله عَن مَالك فِي ابْن (قسيط) لَا نعلمهُ عوضا عَن صِحَّته، ثمَّ إِن مَالِكًا قد أخرج لَهُ فِي «موطئِهِ» فَلَو كَانَ لَا يعْتَمد عَلَى رِوَايَته لما رُوِيَ عَنهُ فِي الْمُوَطَّأ وَحده، وَقد قَالَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ: ابْن (قسيط) ثِقَة (وَلَو لم يكن ثِقَة مَا رَوَى عَنهُ مَالك) . وَقَالَ ابْن عدي: رَوَى مَالك عَنهُ غير حَدِيث وَقد أَثْنَى النَّاس عَلَيْهِ.
تَنْبِيه: (أجَاب الْبَيْهَقِيّ) تبعا للشَّافِعِيّ عَن هَذَا الحَدِيث بِأَن قَالَ: يحْتَمل أَن يكون رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِنَّمَا لم يسْجد؛ لِأَن زيدا لم يسْجد وَكَانَ هُوَ الْقَارئ، وَكَانَ سَبَب هَذَا الِاحْتِمَال أَنه عَلَيْهِ السَّلَام سجد فِيهَا كَمَا أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَرَأَ (والنجم (فَسجدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.