الحَدِيث الثَّانِي
عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لم يسْجد فِي شَيْء من المفصَّل مُنْذُ تحول [إِلَى] الْمَدِينَة» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» من حَدِيث أَزْهَر بن الْقَاسِم، عَن أبي قدامَة، عَن مَطَر الْوراق، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ، وَأَبُو قدامَة الْمَذْكُور اسْمه: الْحَارِث بن عبيد إيادي بَصرِي وَهُوَ من رجال مُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ، ضَعَّفُوهُ. قَالَ أَحْمد: مُضْطَرب الحَدِيث. قَالَ ابْن الْقطَّان: وَهَذَا عِنْدهم يكون من سوء الْحِفْظ. وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: لَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ مرّة: ضَعِيف. وَقَالَ الفلاَّس: رَأَيْت ابْن مهْدي يحدث عَنهُ وَقَالَ: مَا رَأَيْت إِلَّا خيرا. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَقَالَ السَّاجي: صَدُوق عِنْده مَنَاكِير. وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ شَيخا صَالحا مِمَّن كثر وهمه، لَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» : وَهَذَا الحَدِيث يَدُور عَلَيْهِ، وَقد ضعفه يَحْيَى بن معِين، وَحدث عَنهُ ابْن مهْدي وَقَالَ: كَانَ من شُيُوخنَا، وَمَا رَأَيْت إِلَّا خيرا. قَالَ: وَالْمَحْفُوظ عَن ابْن عَبَّاس مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَرَأَ بِالنَّجْمِ، فَسجدَ مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، وَالْجِنّ وَالْإِنْس» وَقَالَ فِي «معرفَة السّنَن والْآثَار» : أَبُو قدامَة مُخْتَلف فِي عَدَالَته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.