عُثْمَان مَعَه، فَلم يسْجد وَقَالَ: مَا [استمعنا لَهَا] » .
وَهَذَا الْأَثر غَرِيب، كَذَلِك لم أَقف عَلَى من خرجه بِهَذِهِ السِّيَاقَة وَفِي «البُخَارِيّ» قَالَ عُثْمَان: «إِنَّمَا السَّجْدَة عَلَى من استمعها» وَفِي ابْن أبي شيبَة، عَن وَكِيع، عَن ابْن أبي عرُوبَة (عَن قَتَادَة، عَن ابْن الْمسيب، عَن عُثْمَان قَالَ: «إِنَّمَا السَّجْدَة عَلَى من جلس لَهَا» ) .
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: رُوِيَ عَن ابْن الْمسيب، عَن عُثْمَان قَالَ: «إِنَّمَا السَّجْدَة عَلَى من جلس لَهَا وأنصت» .
الْأَثر الرَّابِع: عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ: «السَّجْدَة لمن جلس لَهَا» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ: «إِنَّمَا السَّجْدَة عَلَى من جلس لَهَا» وَرَوَى مثله عَن سلمَان وَابْن الْمسيب. قَالَ: وَيذكر عَن ابْن عمر نَحوه.
خَاتِمَة: لما ذكر الرَّافِعِيّ عَن الْجُوَيْنِيّ أَنه لَا يجوز التَّقَرُّب بِسَجْدَة فَرده من غير سَبَب، كَمَا لَا يجوز التَّقَرُّب بركوع مُفْرد أَو نَحوه، والعبادات يتبع فِيهَا الْوُرُود، وَظَاهر هَذَا عدم وُرُود ذَلِك هُنَا، لَكِن فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.