بن صَالح، عَن ابْن الْمُنْذر قَالَ: كَانَ أَبُو عبيد يُنكر قَوْله: «إِلَّا أَن يَشَاء الْمُصدق» يَقُول: هَكَذَا يَقُوله المحدثون، وَأَنا أرَاهُ «الْمُصدق» يَعْنِي رب الْمَاشِيَة، وَقَوله فِي أول الْكتاب: «لمَّا وَجهه إِلَى الْبَحْرين» هُوَ اسْم لبلاد مَعْرُوفَة، وإقليم مَشْهُور، مُشْتَمل عَلَى مدن، قاعدتها هجر، قَالُوا: وَهَكَذَا ينْطق بِهِ «الْبَحْرين» بِلَفْظ التَّثْنِيَة، وينسب إِلَيْهِ بحراني.
وذكرالرافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - رِوَايَة هَذَا الحَدِيث عَن «الْوَجِيز» ثمَّ أنكرها، فَقَالَ: قَوْله «فَإِذا زَادَت عَلَى عشْرين وَمِائَة وَاحِدَة، فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لبون، ثمَّ فِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون» لَا يُوجد هَكَذَا فِي حَدِيث أبي بكر (وَهُوَ كَمَا قَالَ وَالَّذِي فِيهِ كَمَا أسلفه وَرَأَيْت فِي نُسْخَة من الْوَجِيز عزو هَذِه إِلَى أبي بكر) بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم، وَلم أرها فِي كِتَابه أَيْضا.
الحَدِيث الرَّابِع
رُوِيَ فِي بعض الرِّوَايَات أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «فَإِذا زَادَت وَاحِدَة عَلَى الْمِائَة وَالْعِشْرين، فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لبون» .
هَذِه الرِّوَايَة مَذْكُورَة فِي حَدِيث ابْن عمر رضى الله عَنهُ، وَقد أسلفنا أَن مدَار نصب الزَّكَاة عَلَيْهِ، وَعَلَى حَدِيث أنس، وَقد فَرغْنَا بِحَمْد الله ومنِّه من الْكَلَام عَلَى حَدِيث (أنس) ، فلنذكر طرق حَدِيث ابْن عمر، فَنَقُول: هُوَ حَدِيث لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَا فِي أَحدهمَا، نعم رَوَاهُ الْأَئِمَّة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.