وَالسَّلَام حبس رجلا فِي تُهْمَة فخلى سَبيله» وَقَالَ الْحَاكِم فِي «الْمُسْتَدْرك» : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد عَلَى مَا قدمنَا ذكره من تَصْحِيح هَذِه الصَّحِيفَة وَلم يخرجَاهُ. وَأَشَارَ الْحَاكِم بذلك إِلَى مقَالَته فِي أول كتاب الْإِيمَان: لَا أعلم خلافًا بَين أَكثر أَئِمَّة أهل النَّقْل فِي عَدَالَة بهز بن حَكِيم وَأَنه يجمع حَدِيثه. قَالَ: وَقد ذكره البُخَارِيّ فِي الْجَامِع الصَّحِيح.
قلت: وَإِن كَانَ (قَالَ) فِي حَقه: خَارِجَة مُخْتَلفُونَ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «الضُّعَفَاء» : بهز كَانَ يُخطئ كثيرا. (فَأَما أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فَإِنَّهُمَا يحتجان بِهِ ويرويان عَنهُ) ، وَتَركه جمَاعَة من أَصْحَابنَا وأئمتنا، وَلَوْلَا هَذَا الحَدِيث لَأَدْخَلْنَاهُ فِي الثِّقَات، وَهُوَ مِمَّن أستخير الله فِيهِ.
وَاعْترض الذَّهَبِيّ عَلَيْهِ فِي هَذِه الْعبارَة، فَقَالَ فِي «الْمِيزَان» : مَا تَركه عَالم قطّ، وَإِنَّمَا (اخْتلفُوا) فِي الِاحْتِجَاج بِهِ.
قلت: سَيَأْتِي (أَي) عَن بَعضهم عدم الِاحْتِجَاج بِهِ (كَمَا) قَالَ ابْن عدي: أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ فِي رواياته، وَلم أر أحدا تخلف عَنهُ فِي الرِّوَايَة من الثِّقَات، وَلم أر لَهُ حَدِيثا مُنْكرا، وَأَرْجُو أَنه إِذا حدث عَنهُ ثِقَة فَلَا بَأْس بحَديثه، وَرَوَى عَنهُ ثِقَات النَّاس وَجَمَاعَة من الْأَئِمَّة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.