وَاحْتَجُّوا بِهِ. وَقَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد. كَمَا سلف، وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ: حَدِيث حسن.
وَذكر هَذَا الحَدِيث الإِمَام أَحْمد فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا وَجهه. وَسُئِلَ عَن إِسْنَاده؟ فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي صَالح الْإِسْنَاد.
وَنقل ابْن الْأَثِير فِي كِتَابه «جَامع الْأُصُول» وَكَذَلِكَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه «جَامع المسانيد» ، عَن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ الْحَافِظ؛ أَنه قَالَ: غلط الرَّاوِي فِي لفظ رِوَايَة هَذَا الحَدِيث، وَإِنَّمَا هُوَ «شطر مَاله» يَعْنِي أَنه يَجْعَل (مَاله) شطرين فَيتَخَيَّر عَلَيْهِ الْمُصدق، (وَيَأْخُذ) الصَّدَقَة من خير الشطرين؛ عُقُوبَة لمَنعه الزَّكَاة، فَأَما مَا لَا يلْزمه فَلَا.
قَالَ ابْن الْأَثِير: وَنقل عَن الشَّافِعِي أَنه رَجَعَ إِلَى هَذَا الحَدِيث فِي الْقَدِيم، وَخَالفهُ فِي الْجَدِيد وَجعله مَنْسُوخا؛ فَإِن ذَلِك كَانَ حَيْثُ كَانَت الْعقُوبَة بِالْمَالِ ثمَّ نسخ.
قَالَ: وَهَذَا القَوْل من الشَّافِعِي يرد مَا ذهب إِلَيْهِ الْحَرْبِيّ (من تغليط) الرَّاوِي، فَإِن الشَّافِعِي جعله (حجَّة) لقَوْله الْقَدِيم.
الحَدِيث الْخَامِس
رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا جلب وَلَا جنب» .
هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق: إِحْدَاهَا: من حَدِيث ابْن إِسْحَاق،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.