فِي بابهما حَقّهمَا: شبيهان بالمجهولين لَا يحْتَج بحديثهما. وَقَالَ ابْن حزم (فِي محلاه) فِي حَقه: هُوَ غير مَعْرُوف بِالْعَدَالَةِ. وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: مَا علمت أحدا رَوَى عَنهُ غير سَلمَة بن كهيل.
قلت: قد رَوَى عَنهُ الحكم بن عتيبة كَمَا تقدم، وَأَبُو إِسْحَاق السبيعى. وَقَالَ عبد الْحق: لَا يحْتَج بِهِ. وَأنكر ابْن الْقطَّان عَلَى عبد الْحق هَذِه الْعبارَة وَقَالَ: حُجَيَّة رجل مَشْهُور رُوِيَ عَنهُ جماعات، وعددهم كَمَا أسلفت قَالَ: رَوَوْا عَنهُ عدَّة أَحَادِيث، وَهُوَ فِيهَا مُسْتَقِيم لم يعْهَد مِنْهُ خطأ وَلَا اخْتِلَاط وَلَا نَكَارَة وَقَالَ فِيهِ الْكُوفِي: إِنَّه تَابِعِيّ ثِقَة. قَالَ: والعالم حجَّة عَلَى الْجَاهِل. وَتَبعهُ الذَّهَبِيّ فِي «الْمِيزَان» فَقَالَ بعد مقَالَة أبي حَاتِم فِيهِ: رَوَى (عَنهُ) (جمَاعَة) وعددهم، وَهُوَ صَدُوق - إِن شَاءَ الله - وَقد قَالَ الْعجلِيّ: ثِقَة.
قلت: وَلما أخرجه الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» فِي تَرْجَمَة الْعَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه من هَذَا الْوَجْه قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ.
وَسُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ عَن حَدِيث حُجَيَّة هَذَا فَقَالَ فِي «علله» : يرويهِ الحكم بن عتيبة، وَاخْتلف عَنهُ، فَرَوَاهُ حجاج بن دِينَار، وَاخْتلف عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.