ثمَّ ذكر (مثل) مَا أسلفناه عَن الدَّارَقُطْنِيّ، وَهَذِه لَفظه: وَهَذَا حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ عَلَى الحكم بن عتيبة، فَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا، عَن حجاج، عَن الحكم هَكَذَا، وَخَالفهُ إِسْرَائِيل، عَن حجاج فَقَالَ: عَن الحكم عَن حجر الْعَدوي عَن عَلّي. وَخَالفهُ فِي لَفظه فَقَالَ: «قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لعمر: إِنَّا قد أَخذنَا من الْعَبَّاس زَكَاة الْعَام عَام الأول» . وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن (عبيد الله) ، هُوَ الْعَرْزَمِي، عَن الحكم، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس فِي قصَّة عمر، وَرَوَاهُ الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم، عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن طَلْحَة، وَرَوَاهُ هشيم، عَن مَنْصُور (بن) زَاذَان، عَن الحكم، عَن الْحسن بن مُسلم، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مُرْسلا، إِلَّا أَنه قَالَ لعمر فِي هَذِه (الْقِصَّة: «إنّا) كُنَّا تعجلنا صَدَقَة مَال الْعَبَّاس لِعَامِنَا هَذَا عَام أول» .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَهَذَا هُوَ الْأَصَح من هَذِه الرِّوَايَات، قَالَ: وَاعْتمد الشَّافِعِي فِي هَذَا الْبَاب عَلَى مَا ثَبت (عَن) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي «الْيَمين» : «فليكفّر عَن يَمِينه، وليأتِ الَّذِي هُوَ خير» ، (ثمَّ) عَلَى مَا ثَبت عَن (بعض) أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي ذَلِك، مِنْهُم عبد الله بن عمر بن الْخطاب: «رُبمَا كفر (عَن) يَمِينه قبل أَن يَحْنَث وَرُبمَا كفّر بَعْدَمَا يَحْنَث» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.