لِأَنَّهُ ثِقَة، وَقد نقل هُوَ فِي كتاب الطَّلَاق قبل النِّكَاح عَن ابْن رَاهَوَيْه (أَنه) إِذا كَانَ الرَّاوِي عَنهُ ثِقَة فَهُوَ كأيوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَذكر عَن جمَاعَة من الْحفاظ أَنهم يحتجون بحَديثه فَلَا يضر حينئذٍ تفرده بِالْحَدِيثِ.
وَأما الإِمَام الشَّافِعِي فَقَالَ فِي الْقَدِيم: قَالَ بعض النَّاس: فِي الْحلِيّ زَكَاة، وَرَوَى (فِيهِ) شَيْئا ضَعِيفا. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: كَأَن الشَّافِعِي أَرَادَ حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق حُسَيْن الْمعلم، عَن عَمْرو كَمَا سلف، وَمن طَرِيق الْحجَّاج بن أَرْطَاة وَضَعفه، (ثمَّ) قَالَ: حُسَيْن أوثق من الْحجَّاج، غير أَن الشَّافِعِي رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ (كالمتوقف) فِي رِوَايَة عَمْرو ابْن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، إِذا لم يَنْضَم إِلَيْهَا مَا يؤكدها؛ لِأَنَّهُ قيل: إِن رِوَايَته عَن أَبِيه عَن جده صحيفَة كتبهَا عبد الله بن عَمْرو.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد ذكرنَا فِي كتاب الْحَج مَا يدل عَلَى صِحَة سَماع عَمْرو (من) أَبِيه، وَسَمَاع أَبِيه (من) جده عبد الله بن عَمْرو.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.