الحَدِيث السَّابِع
رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا زَكَاة فِي الْحلِيّ» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» من حَدِيث عَافِيَة بن أَيُّوب، عَن اللَّيْث، عَن أبي الزبير، عَن جَابر مَرْفُوعا، ثمَّ قَالَ: لَا أصل لَهُ. وَقَالَ: وفقهاؤنا يَرْوُونَهُ مَرْفُوعا وَلَا أصل لَهُ. (قَالَ) : وَإِنَّمَا (يرْوَى) عَن جَابر من قَوْله غير مَرْفُوع. قَالَ: وعافية بن أَيُّوب مَجْهُول، فَمن احْتج بِهِ كَانَ مغررًا بِدِينِهِ، دَاخِلا فِيمَا نعيب بِهِ الْمُخَالفين من الِاحْتِجَاج بِرِوَايَة الْكَذَّابين، وَالله يعصمنا من أَمْثَاله. وَقَالَ فِي «خلافياته» : لَا أصل لَهُ مَرْفُوعا (وَالصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى جَابر.
وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فَرَوَاهُ فِي «تَحْقِيقه» مَرْفُوعا) ثمَّ قَالَ: إِن قيل: (إِن) عَافِيَة ضَعِيف. قُلْنَا: مَا عرفنَا أحدا طعن فِيهِ. ثمَّ قَالَ: فَإِن قيل: فقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث (مَوْقُوفا) عَلَى جَابر. قُلْنَا: الرَّاوِي (قد) يسند الشَّيْء تَارَة، ويفتي بِهِ أُخْرَى.
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث «الْمُهَذّب» : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث عَافِيَة بن أَيُّوب، وَلم يبلغنِي عَنهُ مَا يُوجب تَضْعِيفه.
وَاعْترض عَلَيْهِ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين، فَقَالَ فِي «الإِمَام» : يحْتَاج المحتج
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.