يَقُول: عَنهُ عَن عبد الرَّحْمَن بن طرفَة (عَن أَبِيه عَن) عرْفجَة. فعلَى طَريقَة الْمُحدثين يَنْبَغِي أَن تكون رِوَايَة الْأَكْثَرين مُنْقَطِعَة؛ فَإِنَّهَا معنعنة، وَقد زَاد فِيهَا ابْن علية وَاحِدًا، وَلَا يدْرَأ هَذَا قَوْلهم: إِن عبد الرَّحْمَن بن طرفَة سمع من جده. وَقَول يزِيد بن زُرَيْع: إِنَّه سمع من جده. فَإِن هَذَا الحَدِيث لم يقل فِيهِ: إِنَّه سَمعه مِنْهُ، وَقد أَدخل بَينهمَا فِيهِ (الْأَب) ، وأنى هَذَا؟ فَإِن عبد الرَّحْمَن بن طرفَة الْمَذْكُور لَا يعرف بِغَيْر هَذَا الحَدِيث، وَلَا يعرف (رَوَى) عَنهُ غير أبي الْأَشْهب، فَإِن احْتِيجَ فِيهِ إِلَى أَبِيه طرفَة - عَلَى مَا قَالَ ابْن علية عَن أبي الْأَشْهب - كَانَ الْحَال أَشد؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْرُوف الْحَال وَلَا مَذْكُور فِي رُوَاة الْأَخْبَار.
فَائِدَتَانِ: (الأولَى) : رَوَى ابْن حبَان فِي «ضُعَفَائِهِ» فِي تَرْجَمَة أبان (بن) سُفْيَان وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» فِي تَرْجَمَة عبد الله بن (عبد الله) بن أبيّ «أَنه أُصِيب ثنيته - (أَعنِي) عبد الله هَذَا - يَوْم أحد، فَأمره النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يتَّخذ ثنية من ذهب» .
قَالَ ابْن حبَان: وَأَبَان هَذَا يروي عَن الثِّقَات أَشْيَاء مَوْضُوعَة. قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.