الشَّافِعِي، قَالَ: أَنا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: «سَمِعت رجلا يسْأَل جَابر بن عبد الله عَن الْحلِيّ: أفيه زَكَاة؟ فَقَالَ جَابر: لَا. فَقَالَ: وَإِن كَانَ يبلغ ألف دِينَار؟ فَقَالَ جَابر: كثير» . وَرَوَاهُ ابْن الْمُنْذر من حَدِيث دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن جَابر «أَنه سُئِلَ عَن زَكَاة الْحلِيّ فَقَالَ: زَكَاته عاريته» .
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، من حَدِيث أبي حَمْزَة، عَن الشّعبِيّ، عَن جَابر: «لَيْسَ فِي الْحلِيّ زَكَاة» . ثمَّ قَالَ: أَبُو حَمْزَة هَذَا ضَعِيف الحَدِيث.
وَأما أثر عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَصَحِيح؛ رَوَاهُ الشَّافِعِي، عَن مَالك، وَهُوَ فِي «الْمُوَطَّأ» ، عَن [عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم] ، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة «أَنَّهَا كَانَت تلِي بَنَات (أَخِيهَا) - يتامى فِي حجرها لَهُنَّ الْحلِيّ، فَلَا تخرج مِنْهُ الزَّكَاة» .
لَكِن فِي الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عبد الْوَهَّاب، أَنا حُسَيْن الْمعلم، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت: «لَا بَأْس بِلبْس الْحلِيّ إِذا أعطي زَكَاته» .
وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح.
قلت: وَرُوِيَ مثل مقالتهم عَن أنس بن مَالك وَأَسْمَاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.