قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ. وَمرَاده: أَنه عَلَى شَرط مُسلم فِي ابْن إِسْحَاق؛ فَإِنَّهُ أخرج لَهُ كَمَا قُلْنَاهُ، لكنه لم يخرج لَهُ مُسْتَقلاًّ، نَعَمْ أَكثر مَا عَابُوا عَلَى ابْن إِسْحَاق التَّدْلِيس، وَقد صرَّح فِي هَذَا الحَدِيث بِالتَّحْدِيثِ من نَافِع، والمدلِّس إِذا صرَّح بِالتَّحْدِيثِ احْتُجَّ بحَديثه؛ فَيكون حَدِيثه هَذَا حسنا، وَقد رُوِيَ بعضه مَوْقُوفا، أخرجه مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ يَقُول: «لَا تنتقب الْمَرْأَة الْمُحرمَة، وَلَا تَلْبَس القفازين» . وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي «تمهيده» ، وَرَوَاهُ أَبُو قُرَّة مُوسَى بن طَارق، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن نَافِع مَوْقُوفا عَلَى ابْن عُمر.
الحَدِيث الثَّامِن
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَإِن تأتى اتِّخَاذ إِزَار - أَي: من السَّرَاوِيل - (فلبسه) عَلَى هَيئته - أَي: سراويلاً - فَهَل يلْزمه الْفِدْيَة؟ [فِيهِ] وَجْهَان: أَحدهمَا: (لَا) ، لإِطْلَاق الخَبَر.
قلت: مُرَاده بذلك مَا أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.