البُخَارِيّ: بلغنَا «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حمى النيقع ... » إِلَى آخِره. وَتَبعهُ ابْن الرّفْعَة عَلَى ذَلِكَ فِي «مطلبه» .
وَفِي «مُسْند» أَحْمد، و «صَحِيح ابْن حبَان» رِوَايَة هَذَا الحَدِيث أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام حمى النقيع لخيل الْمُسلمين» .
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي «الْأُم» : الَّذِي عَرفْنَاهُ بِهِ نصًّا وَدلَالَة فِيمَا حمى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - «أَنه حمى النقيع» . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: أَنا غير وَاحِد من أهل الْعلم «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (أَنه) حمى النقيع، وَأَن عمر حمى الشّرف والربذة» .
فَائِدَة: النقيع - الْمَذْكُور فِي هَذَا الحَدِيث - هُوَ بالنُّون، هَذَا هُوَ الْمَشْهُور، قَالَ صَاحب الْمطَالع: اخْتلفت الروَاة فِي ضَبطه فقيده جماعات بالنُّون. وَكَذَا ذكره الْهَرَوِيّ والخطابي، قَالَ الْخطابِيّ: وَقد صحفه بعض أَصْحَاب الحَدِيث فقاله بِالْبَاء، وَهَذَا خطأ، إِنَّمَا الَّذِي بِالْبَاء بَقِيع الْغَرْقَد مدفن أهل الْمَدِينَة. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عبيد الْبكْرِيّ: هُوَ بِالْبَاء مثل بَقِيع الْغَرْقَد. قَالَ صَاحب «الْمطَالع» : ومساحته مثل بريد، وَفِيه شجر كَبِير حَتَّى يغيب الرَّاكِب فِيهِ.
قلت: وَجزم الْحَازِمِي فِي «مؤتلفه» بِأَنَّهُ بالنُّون، قَالَ: وَهُوَ من ديار مزينة، قَالَ: وَهُنَاكَ لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَسْجِد. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «تهذيبه» :
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.