وَرَوَاهُ سعيد أَيْضا عَن هشيم، (أبنا) أَبُو بشر، عَن يُوسُف بن مَاهك قَالَ: قَالَ كَعْب: «مَرَرْنَا برِجْلٍ من جَراد، وَنحن محرمون، فَعمد رجل منا إِلَى جرادتين فألقاهما فِي النَّار، ثمَّ أكلهما، فَلَمَّا قدمت عَلَى عمر بن الْخطاب ذكرت ذَلِكَ (لَهُ) فَقَالَ عمر: لَعَلَّك أَنْت هُوَ؟ قلت: نعم. قَالَ: فَمَا نَوَيْت فِي نَفسك؟ قلت: دِرْهَمَيْنِ. فَقَالَ: عمر إِنَّكُم معاشر أهل حمص كَثِيرَة دراهمكم، لتمرتين أحب إليَّ من جرادتين. ثمَّ قَالَ: أمض الَّذِي نَوَيْت فِي نَفسك» .
وَقد سلف هَذَا عَن عمر من طَرِيق آخر قبل الْأَثر الْحَادِي بعد الْعشْرين، وَمن طَرِيق آخر فِي الْأَثر الثَّامِن عشر.
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن ابْن فُضَيْل، عَن يزِيد، عَن إِبْرَاهِيم، عَن كَعْب فَذكره.
وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش، عَن الْأسود، عَن عمر بِمثلِهِ.
الْأَثر الْخَامِس بعد الثَّلَاثِينَ: عَن ابْن الزبير رَضي اللهُ عَنهُ أَنه قَالَ: «إِن الشَّجَرَة الْكَبِيرَة تضمن ببقرة، وَإِن الصَّغِيرَة تضمن بِشَاة» .
هَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي فَقَالَ (كَمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ «من قطع من شجر الْحرم شَيْئا جَزَاؤُهُ حَلَالا كَانَ أَو محرما، فِي الشَّجَرَة الْكَبِيرَة بقرة، وَفِي الصَّغِيرَة شَاة» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.