الحَدِيث السَّابِع
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَيْسَ منا من غَشنَا» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» من حَدِيث أبي هُرَيْرَة «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر فِي السُّوق عَلَى صبرَة طَعَام، فَأدْخل يَده فِيهَا، فنالت أَصَابِعه بللاً فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحب الطَّعَام؟ قَالَ: يَا رَسُول الله، أَصَابَته السَّمَاء. قَالَ: أَفلا جعلته فَوق الطَّعَام (حَتَّى) يرَاهُ النَّاس، من (غَشنَا) فَلَيْسَ (منا) » . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام مرّ بِرَجُل يَبِيع طَعَاما فَسَأَلَهُ: كَيفَ تبيع؟ فَأخْبرهُ، فأُوحي إِلَيْهِ أَن أَدخل يدك فِيهِ، فَأدْخل يَده فِيهِ، فَإِذا هُوَ مبلول، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: لَيْسَ منّا من غش» وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من هَذَا الْوَجْه أَيْضا بِلَفْظ «مرّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - برجلٍ يَبِيع طَعَاما فأعجبه، فَأدْخل يَده فِيهِ، فَإِذا هُوَ بطعامٍ مبلول، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: لَيْسَ منا من غَشنَا» ثمَّ أخرجه من طرق، وَقَالَ: هَذِه الْأَسَانِيد كلهَا صَحِيحَة عَلَى شَرط مُسلم، قَالَ: وَإِنَّمَا أخرجه مُسلم من حَدِيث سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: «من غَشنَا فَلَيْسَ منَّا» قَالَ: وَأما شرح الْحَال فَلم يخرجَاهُ. قلت: بلَى قد أخرجه كَمَا سقته لَك، وَذكره عبد الرَّزَّاق مُرْسلا، فَقَالَ: نَا مُحَمَّد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.