هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه مُسلم كَمَا سلف بِلَفْظِهِ قَرِيبا.
الحَدِيث الثَّالِث
عَن ابْن عمر رَضي اللهُ عَنهُ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من (ابْتَاعَ) محفلة فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام، فَإِن ردهَا رد مَعهَا مثل أَو مثلي لَبنهَا قمحًا» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» كَذَلِك وَابْن مَاجَه، وَقَالَ: «من بَاعَ» بدل «من ابْتَاعَ» وَقَالَ: «مثل» فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَإِسْنَاده متماسك بِسَبَب جَمِيع بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ، فَإِنَّهُ من الْمُخْتَلف فيهم، كَمَا أوضحته فِي تخريجي أَحَادِيث «الْمُهَذّب» و «الْوَسِيط» ، وَالتِّرْمِذِيّ حسن لَهُ، وَأعله الْبَيْهَقِيّ بتفرده، فَقَالَ: تفرد بِهِ وَفِيه نظر، يَعْنِي فِي توثيقه. وَقَالَ فِي «الْمعرفَة» : هَذِه الرِّوَايَة غير قَوِيَّة، وَأعله عبد الْحق بِصَدقَة بن سعيد الْحَنَفِيّ الرَّاوِي عَن جَمِيع، فَقَالَ: إِنَّه ضَعِيف. قلت: قد وثق أَيْضا كَمَا ذكرته فِي الْكِتَابَيْنِ الْمشَار إِلَيْهِمَا وَذكرت فيهمَا أَيْضا أَن قَوْله: «مثل أَو مثلي» شكّ من الرَّاوِي فِيمَا يظْهر فَرَاجعه ترشد وَالله الْمُوفق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.