يَشْتَرِي مِنْهُ طَعَاما بِدِينَار إِلَى أجل فيبيعه قبل أَن يقبضهُ مِنْهُ بدينارين، وَهُوَ غير جَائِز.
تَنْبِيه: حَدِيث حَكِيم السَّابِق فِي أول البيع «لَا تبيعن شَيْئا حَتَّى تقبضه» يدل عَلَى أَن اشْتِرَاط الْقَبْض فِي البيع لَيْسَ مَخْصُوصًا بِالطَّعَامِ كَمَا حَسبه ابْن عَبَّاس أَيْضا فتفطن لَهُ.
الحَدِيث الثَّالِث
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع مَا لم يقبض وَربح مَا لم يضمن» .
هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه فِي الحَدِيث الثَّامِن فِي بَاب الْبيُوع الْمنْهِي عَنْهَا بِلَفْظ «وَلَا ربح مَا لم يضمن وَلَا بيع مَا لَيْسَ عنْدك» وَفِي «سنَن ابْن مَاجَه» من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده مَرْفُوعا: «لَا يحل بيع مَا لَيْسَ عنْدك، وَلَا ربح مَا لم تضمن» .
الحَدِيث الرَّابِع
رُوي «أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لما بعث عتاب بن أسيد إِلَى أهل مَكَّة قَالَ لَهُ: انههم عَن بيع مَا لم يقبضوا وَربح مَا لم يضمنوا» .
هَذَا الحَدِيث ذكره الْغَزالِيّ فِي «الْوَجِيز» ، وَلم يعزه الرَّافِعِيّ فِي «تذنيبه» ، وَقد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَطاء، عَن صَفْوَان بن يعْلى، عَن أَبِيه، قَالَ: «اسْتعْمل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عتاب بن أسيد عَلَى مَكَّة، فَقَالَ: إِنِّي قد أَمرتك عَلَى أهل الله - عَزَّ وجَلَّ - بتقوى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.