إِنَّه سمع مِنْهُ. وَقَالَ الْعجلِيّ: لم يسمع من أَبِيه إِلَّا حرفا وَاحِدًا «محرم الْحَلَال (كمستحل) الْحَرَام» . وَجزم ابْن عَسَاكِر فِي «أَطْرَافه» بِسَمَاعِهِ مِنْهُ، وَجزم فِي أَخِيه أبي عُبَيْدَة بِأَنَّهُ لم يسمع من أَبِيه. قلت: لكنه أدْرك أَبَاهُ وَكَانَ أكبر من أَخِيه إِذْ ذَاك. قَالَ يَحْيَى الْقطَّان: مَاتَ ابْن مَسْعُود ولعَبْد الرَّحْمَن سِتّ سِنِين. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: مَاتَ ابْن مَسْعُود ولابنه أبي عُبَيْدَة سبع سِنِين. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» : وَفِي إِسْنَاد هَذِه الطَّرِيق إِبْرَاهِيم بن مجشر بن معدان الْبَغْدَادِيّ، قَالَ ابْن عدي: لَهُ أَحَادِيث مَنَاكِير من جِهَة الْأَسَانِيد. رفع حَدِيثا لَا أعلم رَفعه غَيره «الرَّهْن محلوب ومركوب» قلت: قد توبع عَلَيْهِ كَمَا ستعلمه فِي بَابه. قلت: وَقد بَقِي للْحَدِيث طَرِيق آخر وَهُوَ أَقْوَى طرقه، وَأَقْوَى من الطَّرِيق الَّتِي قدمناها أَيْضا رَوَاهَا عبد الرَّحْمَن بن قيس بن مُحَمَّد بن الْأَشْعَث بن قيس عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ عبد الله بن مَسْعُود قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «إِذا اخْتلف البيعان وَلَيْسَ بَينهمَا بَيِّنَة فَهُوَ مَا يَقُول رب السّلْعَة أَو يتتاركا» أخرجه الْأَئِمَّة أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنهمْ. وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد. وَنقل مقَالَة الْحَاكِم هَذِه الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» ، وَأقرهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.