عَلَيْهَا وَقَالَ فِي «سنَنه» : إسنادها حسن مَوْصُول، قَالَ: وَقد رُوِيَ من أوجه (بأسانيد) مَرَاسِيل إِذا جمع بَينهمَا صَار الحَدِيث بذلك قويًّا. وَقَالَ فِي «الْمعرفَة» : إِنَّه أصح إِسْنَاد رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب. وَقَالَ ابْن عبد الْبر: فِيهِ انْقِطَاع، قَالَ: وَهُوَ حَدِيث مَحْفُوظ عَن ابْن مَسْعُود مَشْهُور الأَصْل عِنْد جمَاعَة الْعلمَاء تلقوهُ بِالْقبُولِ فبنوا عَلَيْهِ كثيرا من فروعه، قد اشْتهر عَنْهُم بالحجاز وَالْعراق شهرة يُسْتَغْنَى بهَا عَن الْإِسْنَاد كَمَا اشْتهر حَدِيث «لَا وَصِيَّة لوَارث» . وَخَالف أَبُو مُحَمَّد بن حزم فأعله بِوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا: بالانقطاع كَمَا رَمَاه بِهِ ابْن عبد الْبر، وَتَابعه عَلَيْهِ عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» فَقَالَ: مُحَمَّد هَذَا لم يسمع من ابْن مَسْعُود. ثَانِيهمَا: بِأَن فِي إِسْنَاده مَجْهُولَانِ وهما عبد الرَّحْمَن بن قيس وَأَبوهُ، قَالَ: مَجْهُول بن مَجْهُول. قَالَ: وَعبد الرَّحْمَن ظَالِم من ظلمَة الْحجَّاج لَا حجَّة لَهُ فِي رِوَايَته، وَتَبعهُ عَلَى تجهيلهما ابْن الْقطَّان وَزَاد: أَن مُحَمَّد بن الْأَشْعَث جدهما مَجْهُول أَيْضا. قَالَ (إِلَّا) أَنه أشهرهم، رَوَى عَنهُ جماعات وعددهم. وَأَقُول: أما كَونه لم يسمع مِنْهُ فَهَذِهِ دَعْوَى، فَإِن إِدْرَاكه لَهُ مُمكن قطعا؛ لِأَن عبد الله بن مَسْعُود توفّي بعد الثَّلَاثِينَ إِمَّا سنة اثْنَيْنِ كَمَا قَالَه أَبُو نعيم وَغير وَاحِد، وَإِمَّا سنة ثَلَاث كَمَا قَالَه ابْن بكير وَغَيره، وَمُحَمّد بن الْأَشْعَث قَتله الْمُخْتَار بعد السِّتين سنة سِتّ أَو سبع كَمَا قَالَه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.