الحَدِيث الْخَامِس (وَالسَّادِس)
«أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ نهَى عَن بيع وَسلف» .
هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه فِي بَاب (الْبيُوع) الْمنْهِي (عَنْهَا) فَرَاجعه من ثمَّ، وَذكر الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب نهي (السّلف) عَن إقراض الولائد، وَتبع فِي هَذَا إِمَام الْحَرَمَيْنِ فَإِنَّهُ حَكَاهُ كَذَلِك وَقَالَ: إِنَّه صَحَّ عَنْهُم. وَخَالف فِي «الْوَسِيط» فَعَزاهُ إِلَى «الصَّحَابَة» بدل «السّلف) وَقَالَ ابْن حزم (ردا) عَلَى المتابع: مَا نعلم لَهُ حجَّة أصلا من كتاب وَلَا من رِوَايَة سقيمة، وَلَا من قَول صَاحب، وَلَا من إِجْمَاع، وَلَا من قِيَاس، وَلَا من رَأْي سديد. وَذكر الرَّافِعِيّ عَن «الْوَجِيز» أَنه قَالَ: «وَله الْمُطَالبَة بِبَدَلِهِ للجبر» وَصوب أَنه يقْرَأ بِالْجِيم لَا بِالْخَاءِ لِأَنَّهُ مُنَاسِب للْمعنى الْمَذْكُور، وَهُوَ مَا أوردهُ الإِمَام وَالْغَزالِيّ فِي «وسيطه» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.