وَكتب إِلَى عماله بذلك أَن يفرضوا لمن كَانَ ابْن خمس عشرَة سنة» زَاد مُسلم: «وَمن كَانَ دون ذَلِكَ فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَال» .
وَفِي لفظ لمُسلم: «فاستصغرني» مَكَان «فَلم يجزني» .
قَالَ الشَّافِعِي فِي (سير) الْوَاقِدِيّ: وَقد جعل ذَلِكَ مَعَ (سَبْعَة) عشر مِنْهُم زيد بن ثَابت وَرَافِع بن خديج.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرَوَاهُ ابْن جريج عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر وَزَاد فِيهِ عِنْد قَوْله: «فَلم يجزني» : «وَلم يرني بلغت» ثمَّ سَاقه بِإِسْنَادِهِ، ثمَّ (قَالَ) قَالَ ابْن صاعد: فِي هَذَا الحَدِيث حرف غَرِيب وَهُوَ قَوْله «وَلم يرني بلغت» .
قلت: وَأخرجه بِهَذَا الْحَرْف أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» . وَفِي رِوَايَة للبيهقي: «عُرضت عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم بدر وَأَنا ابْن ثَلَاث عشرَة فَلم يجزني فِي الْمُقَاتلَة وَعرضت عَلَيْهِ يَوْم أحد فأجازني فِي الْمُقَاتلَة» .
وَالْمرَاد بقوله: «وَأَنا ابْن أَربع عشرَة» أَي طعنت فِيهَا. وَبِقَوْلِهِ: «وَأَنا ابْن خمس عشرَة» أَي استكملتها وزدت عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ بَين أحد وَالْخَنْدَق سنتَانِ كَمَا نبه عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» و «خلافياته» وَغَيرهمَا.
الحَدِيث الثَّانِي
عَن أنس رَضي اللهُ عَنهُ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِذا اسْتكْمل الْمَوْلُود خمس عشرَة سنة كتب مَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ، وأقيمت عَلَيْهِ الْحُدُود» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.