هَذَا الحَدِيث غَرِيب لَا أعلم من خرجه بعد الْبَحْث الشَّديد عَنهُ وَقد ترْجم الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» بَاب لَا يَشْتَرِي [من] مَاله لنَفسِهِ إِذا كَانَ وصيًّا. ثمَّ رُوِيَ فِيهِ أثرا عَن ابْن مَسْعُود فَقَط.
هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب.
وَأما آثاره فَثَلَاثَة.
أَحدهَا: «أَن عبد الله بن جَعْفَر اشْتَرَى أَرضًا سبخَة بِثَلَاثِينَ ألفا فَبلغ ذَلِكَ عليًّا فعزم عَلَى أَن يسْأَل عُثْمَان الْحجر عَلَيْهِ، فجَاء عبد الله بن جَعْفَر إِلَى الزبير فَذكر ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ الزبير: أَنا شريكك فَلَمَّا سَأَلَ عَلّي عُثْمَان رَضي اللهُ عَنهما الْحجر عَلَى عبد الله، فَقَالَ: كَيفَ أحجر عَلَى من كَانَ شَرِيكه الزبير» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الشَّافِعِي فَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن الْحسن أَو غَيره من أهل الصدْق فِي الحَدِيث وهما، عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ: «ابْتَاعَ عبد الله بن جَعْفَر بيعا فَقَالَ عَلّي لَآتِيَن عُثْمَان فلأحجرن عَلَيْك. فَأعْلم بذلك [ابْن] جَعْفَر الزبير. فَقَالَ: أَنا شريكك فِي بيعك فَأَتَى [عليّ] عُثْمَان فَقَالَ: احجر عَلَى هَذَا. فَقَالَ الزبير: أَنا شَرِيكه. فَقَالَ عُثْمَان: أحجر عَلَى رجل شَرِيكه الزبير؟ !» . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من طَرِيقين.
إِحْدَاهمَا: من حَدِيث [الزبير بن الْمَدِينِيّ] عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.