قلت: قد عرفه ابْن حبَان فَذكره فِي «ثقاته» وَذكر أَنه رَوَى عَنهُ مَعَ وَلَده الْحَارِث بن (سُوَيْد) .
قلت: وَرَوَى عَنهُ القَاضِي شُرَيْح أَيْضا؛ فَزَالَ مَا (ادعياه) . نعم أعله الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» بِالْإِرْسَال حَيْثُ رَوَاهُ جرير عَن أبي حَيَّان عَن أَبِيه مُرْسلا، وَقَالَ: إِنَّه الصَّوَاب. وَأخرج هَذَا الْمُرْسل فِي «سنَنه» أَيْضا بِلَفْظ: «يَد الله عَلَى الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه؛ فَإِذا خَان أَحدهمَا صَاحبه رَفعهَا عَنْهُمَا» . وَأخرج قبل هَذَا الْمُتَّصِل كَمَا سلف، ثمَّ قَالَ: قَالَ (لوين) : لم يسْندهُ غير أبي همام وَحده. قلت: هُوَ مُحَمَّد (بن الزبْرِقَان) السالف، وَهُوَ ثِقَة، فَيَأْتِي فِيهِ مَا فِي تعَارض الْمُرْسل مَعَ الْمُتَّصِل، وَله شَاهد من حَدِيث حَكِيم بن حزَام، أخرجه الْأَصْبَهَانِيّ (فِي) «ترغيبه وترهيبه» من حَدِيث أبي الْخَلِيل عَنهُ مَرْفُوعا: «البيعان بِالْخِيَارِ، وَيَد الله عَلَى الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه؛ فَإِن صدقا وَبينا وَجَبت (الْبركَة) بَينهمَا، وَإِن كتما وكذبا محقت الْبركَة من بيعهمَا» .
فَائِدَة: مَعْنَى «أَنا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ» : أَنا مَعَهُمَا بِالْحِفْظِ وَالرِّعَايَة؛
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.