فأمدها بالمعونة فِي أموالهما وَأنزل الْبركَة فِي تجارتهما، فَإِذا وَقعت بَينهمَا الْخِيَانَة رفعت الْبركَة (والإعانة عَنْهُمَا) فَهُوَ مَعْنَى خرجت من بَينهمَا» وَلِهَذَا قَالَ الرَّافِعِيّ آخر الحَدِيث: يَعْنِي أَن الْبركَة تنْزع من بَينهمَا. وَزَاد رُزين فِي آخِره: «وَجَاء الشَّيْطَان» وَهُوَ كِنَايَة أَيْضا فِي انتزاع الْبركَة من مَالهمَا.
الحَدِيث الثَّانِي
«أَن السَّائِب بن يزِيد كَانَ شريك النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قبل المبعث وافتخر بشركته بعد المبعث» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» عَن السَّائِب بن أبي السَّائِب «أَنه كَانَ يُشَارك النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قبل الْإِسْلَام فِي التِّجَارَة، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْفَتْح جَاءَهُ فَقَالَ: مرْحَبًا بأخي وشريكي، كَانَ لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي» وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» أَيْضا عَن مُجَاهِد، عَن قَائِد السَّائِب، عَن السَّائِب بن أبي السَّائِب قَالَ: «أتيت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَجعلُوا يثنون عليَّ ويذكروني، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: أَنا أعلمكُم بِهِ. فَقلت: صدقت (بِأبي وَأمي) كنت شَرِيكي فَنعم الشَّرِيك؛ كنت لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي» . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» أَيْضا عَن السَّائِب «أَنه قَالَ للنَّبِي (: كنت شَرِيكي فِي الْجَاهِلِيَّة؛ فَكنت خير شريك (كنت لَا تداريني و
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.