ومرسلاً، وَلَفظه فِي الأول: «حَرِيم (قليب) الْبِئْر العادية خَمْسُونَ ذِرَاعا، وحريم (قليب) (الْبِئْر) البادي خَمْسَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا) وَلَفظه فِي الثَّانِي كَلَفْظِ الدَّارَقُطْنِيّ، إِلَّا أَنه قَالَ بدل «الْبَدِيِّ» : «المحدثة» .
ذكرهمَا جَمِيعًا فِي كتاب الْأَحْكَام من «مُسْتَدْركه» عَن شَيْخه ابْن خُزَيْمَة بِإِسْنَادِهِ، وَسكت عَلَيْهَا.
فَائِدَة: الْبَدِيِّ: بِفَتْح الْبَاء، وَكسر الدَّال، وَتَشْديد الْيَاء، كَذَا رَأَيْته بِخَط ابْن الْجَوْزِيّ مضبوطًا فِي «غَرِيبه» ورأيته فِي «الصِّحَاح» بِالْهَمْز، ضبط الْكَاتِب، وَفِي «الرَّافِعِيّ» عَنهُ: أَن البدية الَّتِي أحدثت فِي الْإِسْلَام وَلم تكن عَادِية. وَهُوَ كَمَا قَالَ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي «صحاحه» فِي فصل «بَدَأَ» : والبديء والبدي: الْبِئْر الَّتِي حُفرت فِي الْإِسْلَام وَلَيْسَت بعادية. ثمَّ ذكر الحَدِيث، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هِيَ الَّتِي ابْتَدَأتهَا أَنْت فحفرتها. وَقَالَ أَبُو عبيد: وَهِي الَّتِي حُفرت فِي الْإِسْلَام، والعادية: الْقَدِيمَة.
الحَدِيث الْحَادِي عشر
قَالَ الرَّافِعِيّ: لَا يمْنَع من أَحْيَا مَا وَرَاء الْحَرِيم، قَرُبَ أم بَعُدَ؛ لِأَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - «أقطع عبد الله بن مَسْعُود الدُّور، وَهِي بَين ظهراني عمَارَة الْأَنْصَار من الْمنَازل» (والدُّور) يُقَال: إِنَّه اسْم مَوضِع، وَيُقَال: الْمَعْنى أَنه أقطعه تِلْكَ الْبقْعَة ليتخذها دورًا.
هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده الإِمَام الشَّافِعِي؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.