قلت: وَرَوَاهُ بَعضهم عَن مَالك بن أبي ثَعْلَبَة، وَهُوَ غلط؛ فَإِنَّهُ تَابِعِيّ، فَفِي «معرفَة الصَّحَابَة» لأبي مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ: مَالك بن أبي ثَعْلَبَة «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَضَى فِي سيل مهزور، أَن المَاء يُحبس إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يُرسِل الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَل» .
وَرَوَى عَنهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق، قَالَ جَعْفَر: وردّه يَحْيَى بن يُونُس. قَالَ: وَهَذَا حَدِيث مُرْسل، وَمَالك بن ثَعْلَبَة لَا صُحْبَة لَهُ بِيَقِين؛ لِأَن ابْن إِسْحَاق لم يلق أحدا من الصَّحَابَة، إِنَّمَا رِوَايَته عَن التَّابِعين فَمن دونهم. وَذكره عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» من طَرِيق عبد الرَّزَّاق، عَن أبي حَازِم الْقرظِيّ، عَن أَبِيه، عَن جده: «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَضَى فِي سيل مهزور أَن يُحبس فِي كل حَائِط حَتَّى يبلغ الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يُرْسل، وَغَيره من السُّيُول كَذَلِك» .
وَلم يذكر فِي (أَحْكَامه) غَيره، وَهُوَ ضَعِيف لَا يَصح، كَمَا قَالَ ابْن الْقطَّان بِجَهَالَة أبي حَازِم، قَالَ: وَأَبوهُ وجدُّه أَحْرَى بذلك.
وَرَوَاهُ ابْن زبالة بلفظين:
أَحدهمَا: «قَضَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي سيل مهزور الْأَعْلَى قبل الْأَسْفَل، يسْقِي الْأَعْلَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يُرْسل إِلَى (من) أَسْفَل مِنْهُ» .
الثَّانِي: «فَإِذا استضعف أَصله أمسك الأول» .
(وَرَوَى يَحْيَى بن أَدَم فِي «كتاب الْخراج» من حَدِيث جَعْفَر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.