وَقد أوضحت الْكَلَام عَلَى مَا فِي هَذِه الْأَلْفَاظ فِي «تخريجي لأحاديث المهذَّب» ، فَرَاجعه مِنْهُ.
وَذكر الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب أَيْضا: أَن الْجُلُوس للْبيع وَالشِّرَاء والحرفة مَمْنُوع مِنْهُ فِي الْمَسْجِد، إِذْ حُرْمَة الْمَسْجِد تأبى اتخاذَه حانوتًا، وَقد رُوي عَن عُثْمَان: «أَنه رَأَى خَيَّاطًا فِي الْمَسْجِد [يخيط] فَأخْرجهُ» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ ابْن عدي من حَدِيث عَلّي بن أبي طَالب قَالَ: «صليت الْعَصْر مَعَ عُثْمَان أَمِير الْمُؤمنِينَ، فَرَأَى خيَّاطًا فِي نَاحيَة الْمَسْجِد، فَأمر بِإِخْرَاجِهِ، فَقيل لَهُ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، إِنَّه يكنس الْمَسْجِد ويغلق الْأَبْوَاب ويرش أَحْيَانًا. فَقَالَ عُثْمَان: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول: جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ» .
ذكره فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن مُجيب الْكُوفِي، قَالَ يَحْيَى: هُوَ كذَّاب، عَدو الله. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: ذَاهِب الحَدِيث. وَقَالَ الْأَزْدِيّ: مَجْهُول. وذَكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» وَنقل مقَالَة يَحْيَى فِي مُحَمَّد بن مُجيب، وَقَالَ ابْن عدي ثمَّ عبد الْحق: إِنَّه حَدِيث ضَعِيف.
قلت: و «مُحَمَّد بن مُجيب» هَذَا قد يشْتَبه بِمُحَمد بن محبب البصريِّ الدلاَّل، وَذَلِكَ ثِقَة، وَقد غلط ابْن الْجَوْزِيّ فِي إِيرَاده فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.