ثَانِيهَا: من حَدِيث بِلَال بن يَحْيَى الْعَبْسِي عَن عَلّي: «أَنه الْتقط دِينَارا فَاشْتَرَى بِهِ دَقِيقًا، فَعرفهُ صَاحب الدَّقِيق؛ فردَّ عَلَيْهِ الدِّينَار، فَأَخذه عَلّي (فَقطع) مِنْهُ قيراطين، فَاشْتَرَى بِهِ لَحْمًا» .
وبلال هَذَا رَوَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مُرْسلا، وَعَن عمر بن الْخطاب، وَهُوَ مَشْهُور بالرواية عَن حُذَيْفَة، وَقيل عَنهُ بَلغنِي عَن حُذَيْفَة، وَفِي سَمَاعه مِنْ عَلّي نظر. قَالَه كُله الْمُنْذِرِيّ.
ثَالِثهَا: من حَدِيث مُوسَى بن يَعْقُوب (الزمعِي) عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد: «أَن عَلّي بن أبي طَالب دخل عَلَى فَاطِمَة، وَحسن وحسين يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: مَا يبكيهما؟ ! قَالَت: الْجُوع! فَخرج عَلّي فَوجدَ دِينَارا بِالسوقِ، فجَاء إِلَى فَاطِمَة فَأَخْبرهَا، فَقَالَت: اذْهَبْ إِلَى فلَان الْيَهُودِيّ فَخذ لنا دَقِيقًا. فجَاء إِلَى الْيَهُودِيّ فَاشْتَرَى بِهِ دَقِيقًا، فَقَالَ الْيَهُودِيّ: أَنْت ختن هَذَا الَّذِي يزْعم أَنه رَسُول الله؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَخذ دينارك وَلَك الدَّقِيق. فَخرج عَلّي حَتَّى جَاءَ بِهِ فَاطِمَة فَأَخْبرهَا، فَقَالَت: اذْهَبْ إِلَى فلَان الجَزَّار فَخذ لنا مِنْهُ بدرهم لَحْمًا. فَذهب فرهن الدِّينَار بدرهم لحم، فجَاء بِهِ، فعجنت (ونصبت) وخبزت، وَأرْسلت إِلَى أَبِيهَا فَجَاءَهُمْ (فَقَالَ) : يَا رَسُول الله، أذكرُ لَك، فَإِن رَأَيْته حَلَالا أكلنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.