عليًّا لم يُعَرِّفه لاضطراره إِلَيْهِ، والمضطر يجوز لَهُ الِانْتِفَاع من مَال الْغَيْر بِغَيْر إِذْنه. وَقَالَ غَيرهمَا: (لَعَلَّ تَأْوِيله) أَن التَّعْرِيف لَيْسَ لَهُ صِيغَة (يتعبد) بهَا، فمراجعة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى (مَلأ من) النَّاس إعلانٌ بِهِ، وَهَذَا (يُؤَكد) الِاكْتِفَاء بالتعريف مَرَّةً وَاحِدَة، قَالَ (هَذَا) الْقَائِل: وَإِنَّمَا (أول) لِأَنَّهُ لم يضر أحدا إِلَى إِسْقَاط أصل التَّعْرِيف.
الحَدِيث السَّادِس
رُوي أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من وجد طَعَاما فليأكله وَلَا يُعَرِّفه» .
هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده الْغَزالِيّ وَلم يذكر فِيهِ: «وَلَا يعرِّفه» وَلَفظه: «من الْتقط طَعَاما فليأكله» وَهُوَ غَرِيب، لم أَقف عَلَيْهِ فِي كتاب حديثٍ.
وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب و «التذنيب» : (هَذَا الحَدِيث) بِهَذَا اللَّفْظ لَا ذكر لَهُ فِي الْكتب - يَعْنِي: بِلَفْظ الْغَزالِيّ - نعم قد يُوجد فِي كتب الْفِقْه: «أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ قَالَ فِيمَن وجد طَعَاما أكله وَلم يعرفهُ» قَالَ: وَالْأَكْثَرُونَ لم ينقلوا فِي الطَّعَام حَدِيثا، وَأخذُوا حكم مَا يفْسد من الطَّعَام من قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ فِي ضَالَّة (الْغنم) : «هِيَ لَك، أَو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.