و «عقيل» هَذَا شاميٌّ؛ فإسناد هَذَا الحَدِيث إِذن جيد، لَكِن فِي «معرفَة الصَّحَابَة» لِابْنِ الْأَثِير: خَالِد بن عبيد الله - وَقيل: عبد الله - بن الْحجَّاج السّلمِيّ: مُخْتَلف فِي صحبته، رَوَى عَنهُ الْحَارِث: أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: إِن الله أَعْطَاكُم عِنْد وفاتكم ثلث أَمْوَالكُم» . قَالَ أَبُو عمر: [إِسْنَاد] حَدِيثه هَذَا لَا تقوم بِهِ حُجَّة؛ لأَنهم مَجْهُولُونَ. وَتَبعهُ الذهبيُّ فِي «مُخْتَصره» فَقَالَ: خَالِد بن عبيد الله بن الْحجَّاج السّلمِيّ مُخْتَلف فِي صحبته، وَإسْنَاد حَدِيثه واهٍ.
خَامِسهَا: من حَدِيث أبي بكر الصدّيق، رِفعه: «إِن الله - عَزَّ وَجَلَّ - قد تصدَّق عَلَيْكُم بِثلث أَمْوَالكُم (عِنْد) موتكم» .
رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي «تَارِيخ الضُّعَفَاء» ثمَّ قَالَ: هَذَا بَاطِل، لَا يُتابع عَلَيْهِ، رَوَاهُ حَفْص بن عُمر بن مَيْمُون رَوَى عَن الْأَئِمَّة البواطيلَ، قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث قد رُوي عَن طَلْحَة بن عَمرو عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة بِهَذَا اللَّفْظ، وَطَلْحَة ضَعِيف. وَأَشَارَ إِلَى الطَّرِيق الأوَّل السالف.
الحَدِيث الرَّابِع
عَن ابْن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «مَا حق امْرِئ لَهُ مَال يُرِيد أَن يُوصي فِيهِ يبيت لَيْلَتَيْنِ إِلَّا ووصيته مَكْتُوبَة عِنْده» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.