«الْأُم» : ورأيتُ متظاهرًا عِنْد عَامَّة مَنْ لقيتُ مِنْ أهل الْعلم بالمغازي أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِي خطبَته عَام الْفَتْح: «أَلا لَا وَصِيَّة لوَارث» وَلم أر بَين النَّاس فِي ذَلِك اخْتِلَافا. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: فَوَجَدنَا أهل الْفتيا وَمن حفظنا عَنهُ من أهل الْعلم بالمغازي من قُرَيْش وَغَيرهم، لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ قَالَ يَوْم الْفَتْح: «لَا وَصِيَّة لوَارث وَلَا يُقْتل مُسلم بِكَافِر» ويأمرون بِهِ عَمَّن حفظوه عَنهُ مِمَّن لقوه من أهل الْعلم بالمغازي. فَكَأَن هَذَا قَول عَامَّة [عَن] عَامَّة، وَكَانَ أَقْوَى فِي بعض الْأَمريْنِ نقل وَاحِد، وَكَذَلِكَ وجدنَا عَلَيْهِ أهل الْعلم مُجْمِعِينَ.
قلت: وَله طرق أُخْرَى:
أَحدهَا: من رِوَايَة جَابر رَفعه: «وَلَا وَصِيَّة لوَارث» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْهَرَوِيّ، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن جَابر بِهِ، ثمَّ قَالَ: الصَّوَاب مُرْسل (وَقَالَ عبد الله بن عَلّي الْمَدِينِيّ: سَمِعت أبي يَقُول: أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيّ أَي وَهُوَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم) وَرَوَى عَن سُفْيَان عَن عَمرو عَن جَابر: «لَا وَصِيَّة لوَارث» (و) ثَنَا بِهِ سفيانْ، عَن عَمرو مُرْسلا.
ثَانِيهَا: من رِوَايَة عليّ بن أبي طَالب رَفعه: «الدَّين قَبْلَ الْوَصِيَّة، وَلَيْسَ لوَارث وَصِيَّة» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.