يُقَال لَهُ: بِئْر جشم. قَالَ عَمروُ بْنُ سُليم: فبعتُ ذَلِك المَال بِثَلَاثِينَ ألفا، وَابْنَة عمِّه الَّتِي أَوْصَى لَهَا هِيَ أم عَمرو بن سليم» .
وَرَوَاهُ مَالك أَيْضا عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمرو بن حزم: «أَن غُلَاما من غَسَّان حَضرته الوفاةُ بِالْمَدِينَةِ (وورثته) بِالشَّام، فَذكر ذَلِك لعمر بن الْخطاب؛ فَقيل لَهُ: إِن غُلَاما يَمُوت؛ أفَيُوصي؟ فَقَالَ عمر: (نَعَمْ) ؛ فَلْيُوص. قَالَ أَبُو بكر: وَكَانَ الغلامُ ابْنَ اثْنَتَيْ عشرَة سَنَة، أَو عَشْر سِنِين، فَأَوْصَى (لَهَا) ببئر جشم، فَبَاعَهَا أهلُها بِثَلَاثِينَ ألفا» .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَالشَّافِعِيّ علَّق جَوَاز وَصيته وتدبيره بِثُبُوت الْخَبَر فِيهَا عَن عُمر، وَالْخَبَر مُنْقَطع؛ فَعَمْرُو بْنُ سليم الزرقي لم يدْرك عمر، إِلَّا أَنه ذكر فِي الْخَبَر انتسابه إِلَى صَاحب الْقِصَّة.
قلت: فِي «الثِّقَات» لِابْنِ حبَان: قيل: إِنَّه كَانَ يَوْم قُتِل عُمرُ بْنُ الْخطاب قد جَاوز الْحلم. وَقَالَ أَبُو نصر الكلاباذي عَن الْوَاقِدِيّ: إِنَّه كَانَ قد راهق الِاحْتِلَام يَوْم مَاتَ عمر. وَجزم ابْن الْحذاء بِأَنَّهُ رَوَى عَنهُ.
فَائِدَة: أم عَمرو صَاحِبَة الْقِصَّة صحابية، كَمَا نصَّ عَلَيْهِ أَبُو عُمر.
فَائِدَة ثَانِيَة: بِئْر جُشم - بِضَم أَوله وَفتح ثَانِيه، مَوضِع مَعْرُوف بحوائط الْمَدِينَة. . قَالَه البكريُّ فِي «مُعْجَمه» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.