عَاصِم الْأَحول عَن الشّعبِيّ، عَن جَابر إِلَّا أَنهم يرَوْنَ أَنَّهَا خطأ، وَأَن الصَّوَاب رِوَايَة دَاوُد بن أبي هِنْد، وَابْن عون، عَن الشّعبِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة.
قلت: لقَائِل أَن يَقُول يحْتَمل أَن (يكون) الشّعبِيّ سَمعه مِنْهُمَا، وَيُؤَيِّدهُ إِخْرَاج البُخَارِيّ لَهما فِي «صَحِيحه» عَلَى أَن دَاوُد بن أبي هِنْد اخْتلف عَلَيْهِ فِيهِ، فرُوي عَنهُ عَن الشّعبِيّ كَمَا ذكره الْبَيْهَقِيّ، وَأخرجه مُسلم من حَدِيثه، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، وَلَا يلْزم من كَونهَا لَيست عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ضعفها.
قَالَ الرَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَرَادَ عَلَيْهِ السَّلَام الْكُبْرَى (وَالصُّغْرَى فِي الدرجَة لَا فِي السن، وَالصُّغْرَى بنت الْأَخ وَبنت الْأُخْت، والكبرى الْعمة) وَالْخَالَة. قَالَ: وَالْمعْنَى أَن سَبَب تَحْرِيم الْجمع مَا فِيهِ من قطيعة الرَّحِم (الموحشة، والمنافسة) القوية بَين الضرتين.
رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - «أَنه أَشَارَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّكُم إِذا فَعلْتُمْ ذَلِك قطعْتُمْ أرحامهن» .
قلت: وَهَذَا الْمَرْوِيّ هُوَ الحَدِيث الْخَامِس من أَحَادِيث (الْبَاب) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.