بَاب نِكَاح الْمُشرك
ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ سَبْعَة أَحَادِيث:
أَحدهَا
«أَن صَفْوَان بن أُميَّة وَعِكْرِمَة بن أبي جهل هربا كَافِرين إِلَى السَّاحِل حِين (فتحت) مَكَّة وَأسْلمت امرأتاهما بِمَكَّة، وأخذتا بالأمان لزوجيهما، فَقدما وأسلما فَرد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - امرأتيهما» .
هَذَا رَوَاهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» عَن ابْن شهَاب «أَنه بلغه أَن [نسَاء كن] فِي عهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يسلمن بِغَيْر أرضهن وَهن غير مهاجرات وأزواجهن حِين أسلمن كفار، مِنْهُنَّ: بنت الْوَلِيد بن الْمُغيرَة، وَكَانَت تَحت صَفْوَان بن أُميَّة، فَأسْلمت يَوْم الْفَتْح وهرب صَفْوَان بن أُميَّة من الْإِسْلَام، فَبعث النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَيْهِ ابْن عَمه وهب بن عُمَيْر برداء النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمَانًا لِصَفْوَان بن أُميَّة، وَدعَاهُ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى الْإِسْلَام وَأَن يقدم عَلَيْهِ، فَإِن رَضِي أمرا قبله وَإِلَّا سيره شَهْرَيْن، فَلَمَّا قدم صَفْوَان عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بردائه ناداه عَلَى رُءُوس النَّاس فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن هَذَا وهب بن عُمَيْر جَاءَنِي بردائك وَزعم أَنَّك دعوتني إِلَى الْقدوم عَلَيْك، فَإِن رضيت أمرا قبلته وَإِلَّا سيرتني شَهْرَيْن، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام، انْزِلْ أَبَا وهب. فَقَالَ: لَا وَالله لَا أنزل حَتَّى تبين لي، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: بل لَك تسير أَرْبَعَة أشهر. فَخرج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.