قبل هوَازن وحنين، فَأرْسل إِلَى صَفْوَان يستعير أَدَاة وسلاحًا عِنْده، فَقَالَ صَفْوَان: أطوعًا أم كرها؟ فَقَالَ: بل طَوْعًا. فأعاره الأداة والسِّلَاح الَّذِي عِنْده، ثمَّ خرج مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ كَافِر فَشهد حنينًا والطائف وَهُوَ كَافِر وَامْرَأَته مسلمة، وَلم يفرق النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بَينه وَبَين امْرَأَته حَتَّى أسلم صَفْوَان واستقرت عِنْده امْرَأَته» . فَقَالَ ابْن شهَاب: كَانَ بَين إِسْلَام صَفْوَان وَإِسْلَام امْرَأَته نَحوا من شهر.
وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم وَفِيه: «أَن إِسْلَام زَوجته كَانَ يَوْم الْفَتْح، وَأَن صَفْوَان شهد مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الطَّائِف وحنينًا وَهُوَ كَافِر» .
وَرَوَى مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» أَيْضا عَن ابْن شهَاب أَن أم حَكِيم بنت الْحَارِث بن هِشَام، وَكَانَت تَحت عِكْرِمَة بن أبي جهل، فَأسْلمت يَوْم الْفَتْح فهرب زَوجهَا عِكْرِمَة من الْإِسْلَام حَتَّى قدم الْيمن، فارتحلت أم حَكِيم حَتَّى قدمت عَلَيْهِ الْيمن فدعته إِلَى الْإِسْلَام، فَأسلم وَقدم عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَام الْفَتْح، فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وثب إِلَيْهِ فَرحا (وَمَا) عَلَيْهِ رِدَاء حَتَّى بَايعه (فَثَبت) عَلَى نِكَاحهمَا ذَلِك.
قَالَ ابْن شهَاب: وَلم يبلغنَا أَن امْرَأَة هَاجَرت إِلَى الله وَرَسُوله وَزوجهَا كَافِر مُقيم بدار الْحَرْب إِلَّا فرقت هجرتهَا بَينهَا وَبَين زَوجهَا إِلَّا أَن يقدم زَوجهَا بهَا مُهَاجرا قبل أَن تَنْقَضِي عدتهَا.
الحَدِيث الثَّانِي
«أَن أَبَا سُفْيَان وَحَكِيم بن حزَام أسلما بمرّ الظهْرَان - وَهُوَ معسكر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.