لَهُ أَبُو بكر: (إِنَّمَا لَك) من مَاله مَا يَكْفِيك، فَقَالَ: يَا خَليفَة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (أَلَيْسَ قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) : أَنْت وَمَالك لأَبِيك؟ فَقَالَ أَبُو بكر: ارْض بِمَا رَضِي الله» . رَوَاهُ (الْبَيْهَقِيّ) فِي «سنَنه» وَفِي إِسْنَاده: الْمُنْذر بن زِيَاد الطَّائِي الْبَصْرِيّ، قَالَ عَمْرو بن عَلّي: كَانَ كذَّابًا. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك لَهُ مَنَاكِير. قَالَ: وَيُقَال فِيهِ: زِيَاد بن الْمُنْذر، وَإِنَّمَا هُوَ مُنْذر بن زِيَاد. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: ضَعِيف.
قلت: وَلِحَدِيث عَائِشَة السَّالِف طَرِيق آخر، ذكره ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» عَنْهَا قَالَت: «قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لرجل: رد عَلَى أَبِيك [مَا حبست عَنهُ] فَإِنَّمَا أَنْت وَمَالك سهم من كِنَانَته» ثمَّ قَالَ: سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: هُوَ (مُرْسل) مُنكر. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» : رُوِيَ مَوْصُولا ومرسلاً، وَهُوَ أصح.
فَائِدَة: قَالَ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» : مَعْنَى الحَدِيث أَنه عَلَيْهِ السَّلَام زجر عَن مُعَامَلَته أَبَاهُ بِمَا يُعَامل بِهِ الأجنبيين، وَأمر ببره والرفق بِهِ فِي القَوْل وَالْفِعْل مَعًا، إِلَى أَن يصل إِلَيْهِ مَاله، فَقَالَ لَهُ: «أَنْت وَمَالك لأَبِيك» لَا أَن مَال الابْن يملكهُ أَبوهُ فِي حَيَاته من غير طيب نَفْس من الابْن. وَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.