أَبُو حَاتِم: صَدُوق، صَالح الحَدِيث. وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد: لم يكن بِهِ بَأْس. وَقَالَ أَحْمد: صَالح الحَدِيث. قَالَ ابْن الْقطَّان: فالحديثان صَحِيحَانِ.
قلت: وأمَّا الْبَيْهَقِيّ، فَإِنَّهُ وَهَّى طَريقَة الدَّارَقُطْنِيّ عَن قَتَادَة، عَن أنس، فَقَالَ بعد أَن أخرج حديثَ إِسْمَاعِيل بن سميع عَن أنس فَقَالَ: «إِن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أسمع الله - تَعَالَى - يَقُول: (الطَّلَاق مَرَّتَانِ (، (فَلِمَ صَار ثَلَاثًا) ؟ قَالَ: إمْسَاك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان هِيَ الثَّالِثَة» .
كَذَا قَالَ: عَن أنس، وَالصَّوَاب: عَن إِسْمَاعِيل، عَن أبي رزين، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مُرْسلا، كَذَا رَوَاهُ جمَاعَة من الثِّقَات عَن إِسْمَاعِيل، ثمَّ سَاقه من حَدِيث أبي رزين، ثمَّ قَالَ: يُرْوى عَن قَتَادَة، عَن أنس، وَلَيْسَ بِشَيْء.
الحَدِيث التَّاسِع
(أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَتَى منزل حَفْصَة، فَلم يجدهَا، وَكَانَت قد خرجتْ إِلَى بَيت أَبِيهَا، فَدَعَا ماريةَ إِلَيْهِ، وأتتْ حفصةُ فعرفتِ الحالَ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، فِي بَيْتِي وَفَى يومي وَعَلَى فِرَاشِي! فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يسترضيها: إِنِّي أُسِرُّ إِلَيْك سرًّا فاكْتُميْه هِيَ عليَّ حرَام. فَنزل قَوْله تَعَالَى: (يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك) الْآيَة» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.