الْأَثر الثَّانِي: «أَن رجلا أَتَى ابْنَ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَقَالَ: إِنِّي جعلتُ امْرَأَتي عليَّ حَرَامًا؟ ، قَالَ: كذبتَ؛ لَيست عليكَ بحرامٍ، ثمَّ تلى: (يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك) الْآيَة» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي «سنَنه» بِهَذَا اللَّفْظ، وَزَاد فِي آخِره: «عَلَيْك أَغْلَظُ الْكَفَّارَة: عِتْقُ رَقَبَة» .
الْأَثر الثَّالِث إِلَى الْعَاشِر: قَالَ الرَّافِعِيّ: اخْتلفت الصَّحَابَة فِي لفظ «الْحَرَام» ، فَذهب أَبُو بكر، وَعَائِشَة إِلَى: أَنه يَمِين، وكفارته كَفَّارَة يَمِين.
وَذهب عمر إِلَى أَنه صَرِيح فِي (طَلْقَة رَجْعِيَّة وَعُثْمَان إِلَى أَنه ظِهَار وَعلي إِلَى أَنه صَرِيح فِي) الطلقات [الثَّلَاث] وَبِه قَالَ زيدٌ وَأَبُو هُرَيْرَة، وَذهب ابْن مَسْعُود إِلَى: أَنه لَيْسَ بِيَمِين، وَفِيه كَفَّارَة يَمِين.
وَهَذِه الْآثَار ذكرهَا البيهقيُّ فِي «سنَنه» .
مِنْهَا: أثر عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها. ورُوي عَن ابْن مَسْعُود: أَنه قَالَ فِيهِ: «إِن نَوى يَمِينا فيمينٌ، وَإِن نَوى طَلَاقا فطلاقٌ، وَهُوَ مَا نَوى من ذَلِك» .
وَفِي رِوَايَة لَهُ عَنهُ: «نِيَّته فِي الْحَرَام مَا نَوى، إِن لم يكن نَوى طَلَاقا فَهِيَ يمينٌ» .
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى لَهُ عَنهُ: «إِن نَوى طَلَاقا فَهِيَ تَطْلِيقَة وَاحِدَة،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.