لَهُ، فَقَالَ: ارجعْ إِلَى أهلك؛ فَلَيْسَ بطلاقٍ» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث عبد الْملك بن قدامَة [بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد] بن حَاطِب الجُمَحِي، عَن أَبِيه: «أَن رجلا تدلىَّ» فَذكره. ثمَّ قَالَ: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور عَن عُمر. قَالَ: ورُوي: «أَن عمر أَبَانهَا مِنْهُ» . وَالرِّوَايَة الأولَى أشبه.
قلت: مَعَ انقطاعها، فَإِن قدامَة لم يدْرك عُمَرَ، إِنَّمَا يروي، عَن ابْنه عبد الله بن عمر، وَسَهل بن سعد، وَغَيرهمَا من الْمُتَأَخِّرين. لَا جرم قَالَ الْبَيْهَقِيّ مَرَّةً: إِن رِوَايَة: «أَبَانَهَا مِنْهُ» خطأ، والْحَدِيث مُنْقَطع.
قلت: وَأما حَدِيث صَفْوَان بن (عمرَان) : «أَن رجلا كَانَ نَائِما مَعَ امْرَأَته، فقامتْ وَأخذت سكينًا وجلستْ عَلَى صَدره، ووضعتْ السكين عَلَى حَلْقِهِ وَقَالَت: طلقْنِي ثَلَاثًا، وَإِلَّا ذبَحْتُك، فطلَّقَهَا، فَذكر ذَلِك لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: لَا قيلولة فِي الطَّلَاق» .
فضعيفٌ، ذكره ابْن أَبَى حَاتِم فِي «علله» عَن أبي زُرْعة: أَنه رُوي من حَدِيث صَفْوَان هَذَا، ثمَّ قَالَ أَبُو زرْعَة: هَذَا حَدِيث واهٍ جدا. وَقَالَ الْعقيلِيّ: لَا يُتَابع عَلَيْهِ صَفْوَان، ومداره عَلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.