أُخْرَى: «فَهَل عليَّ حرج أَن أنْفق عَلَى عِيَاله من مَاله بِغَيْر إِذْنه؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلام: لَا حرج عَلَيْك أَن تنفقي عَلَيْهِم بِالْمَعْرُوفِ» . وَفِي أُخْرَى للْبُخَارِيّ: «أَن أطْعم من الَّذِي لَهُ؟ قَالَ: [إِلَّا] بِالْمَعْرُوفِ» . وَلم يذكر «من تطعم» . وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي «أكبر معاجمه» من حَدِيث عُرْوَة بن الزبير، عَن هِنْد قلت: «يَا رَسُول الله، أفنطعم عبيدنا من مَاله؟ قَالَ: نعم» .
قَالَ الرَّافِعِيّ: واستخرج الْأَصْحَاب من الْخَبَر وَرَاء (وجوب) نَفَقَة الزَّوْجَة وَالْولد فَوَائِد، مِنْهَا: أَنه يجوز للْمَرْأَة الْخُرُوج من بَيتهَا لتستفتي.
قلت: فِي هَذَا نظر؛ لِأَنَّهَا خرجت عَام الْفَتْح مُتَقَدّمَة عَلَى سَائِر النِّسَاء لما نزل: (يَا أَيهَا النَّبِي إِذا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يبايعنك) فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: «أُبايعُكُنَّ عَلَى أَن لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا. فَقَالَت هِنْد: لَو أشركنا بِاللَّه شَيْئا مَا دَخَلنَا فِي الْإِسْلَام. وَقَالَ: أُبايعُكُنَّ عَلَى أَن لَا تقتلنَّ أولادكنَّ. فَقَالَت هِنْد: هَل تركْتُم لنا من ولد، رَبَّيْنَاهُمْ صغَارًا وَقَتَلْتُمُوهُمْ كبارًا. فَقَالَ: أبُايعُكُنَّ عَلَى أَن لَا تزنين. فَقَالَت هِنْد: أُفٍّ أوَ تَزني الْحرَّة؟ !
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.