(وَنَفَقَة الْقَرِيب فِي مَال الْمُفلس مُقَدّمَة عَلَى الدُّيُون) وَخرج لذَلِك احْتِمَالَانِ فِي الْمَسْأَلَة وأيده بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور، ثمَّ قَالَ: (قدم) نَفَقَة الْوَلَد عَلَى نَفَقَة الْأَهْل كَمَا قدم نَفَقَة النَّفس عَلَى نَفَقَة الْوَلَد. وَهَذَا ماش عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ المتقدمتين دون الْأُخْرَى الْمُقدمَة للزَّوْجَة عَلَى الْوَلَد، فَتنبه لذَلِك.
الحَدِيث الْحَادِي عشر
«أَن رجلا أَتَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: من أبر؟ قَالَ: أمك. قَالَ: ثمَّ من؟ قَالَ: أمك. (قَالَ) ثمَّ (من) قَالَ: أَبَاك» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، قَالَ: «جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، من أَحَق النَّاس بِحسن صَحَابَتِي؟ قَالَ: أمك. (قَالَ) ثمَّ من؟ قَالَ: أمك. قَالَ: ثمَّ من؟ قَالَ: أمك. قَالَ: ثمَّ من؟ قَالَ: ثمَّ أَبوك» . وَفِي رِوَايَة لَهما: «أمك، ثمَّ أمك، ثمَّ أَبَاك، ثمَّ أدناك أدناك» . زَاد ابْن حبَان: قَالَ: «فيرون أَن للْأُم ثُلثي الْبر» . وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.