بَاب مَا جَاءَ أَن للسحر حَقِيقَة وَمَا جَاءَ فِي تنَاوله
ذكر فِيهِ حديثين وأثرًا وَاحِدًا
[الأول]
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُحر حَتَّى كَانَ يخيل إِلَيْهِ أَنه يفعل الشَّيْء وَلم يَفْعَله» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - طب حَتَّى أَنه ليُخَيل إِلَيْهِ أَنه قد صنع الشَّيْء وَمَا صنعه، وَأَنه دَعَا ربه، ثمَّ قَالَ: (أشعرت) أَن الله قد أفتاني فِيمَا (استفتيته فِيهِ) قَالَت عَائِشَة: وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: جَاءَنِي (رجلَانِ) فَجَلَسَ أَحدهمَا عِنْد رَأْسِي، وَالْآخر عِنْد رجْلي فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: مَا وجع الرجل؟ قَالَ الآخر: مطبوب. قَالَ: من طبه؟ قَالَ: لَبِيد بن الأعصم. قَالَ: فِيمَا ذَا؟ قَالَ: فِي مُشط ومشاطة، وجُفِّ طلعة ذكر. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي ذروان - وذروان بِئْر فِي بني زُريق - قَالَت عَائِشَة: فَأَتَاهَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، ثمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَة فَقَالَ: وَالله لكأنَّ (ماءها) نقاعة الْحِنَّاء، ولكأن نخلها رُءُوس الشَّيَاطِين، قَالَت: فَقلت لَهُ: يَا رَسُول الله، هلا أخرجته؟ قَالَ: أما أَنا فقد شفاني الله، وكرهت أَن أثير عَلَى النَّاس مِنْهُ شرًّا» . قَالَ الرَّافِعِيّ: وَفِي ذَلِك نزلت المعوذتان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.